جيرار جهامي
639
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
قوة انفعالية - سمّوا ( الفلاسفة ) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة ، وسمّوا إمكان قبول الشيء وانفعاله قوة انفعالية ، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا وإن لم يكن فعلا ، بل انفعالا ، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك ( س ، شأ ، 171 ، 17 ) - يقال قوة لمبدإ التغيّر في آخر من حيث أنّه آخر - ومبدأ التغيّر - إما في المنفعل وهو القوة الانفعالية - وإما في الفاعل وهو القوة الفعلية . ويقال قوة لما به يجوز من الشيء فعل أو انفعال ، ولما به يصير الشيء مقوّما لآخر ، ولما به يصير الشيء غير متغيّر وثابتا فإنّ التغيّر مجلوب للضعف ( س ، ن ، 214 ، 11 ) قوة باطنة - إنّ النفس محتاجة في تلقّي فيض الغيب إلى القوة الباطنة من وجهين : أحدهما ليتصوّر فيها المعنى الجزئي تصوّرا محفوظا ، والثاني لتكون معيّنة لها متصرّفة في جهة إرادتها ، لا شاغلة إيّاها ، جاذبة إلى جهتها ، فيحتاج إلى نسبة بين الغيب وبين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة ونسبة بين النفس والقوة الباطنة المتخيّلة ( س ، شن ، 158 ، 4 ) قوة باعثة - القوّة الباعثة فهي قوّة تحمل القوّة الفاعليّة على تحريك الأعضاء وعند ارتسام صورة أمر مطلوب أو مهروب عنه في الخيال . فهي إن حملتها على التحريك طلبا لتحصيل الشيء المستعدّ عند المدرك سواء كان ذلك الشيء نافعا بالنسبة إليه في نفس الأمر أو ضارّا تسمّى قوّة شهوانيّة ، وإن حملتها على التحريك طلبا لدفع الشيء المنافر عند المدرك ضارّا كان في نفس الأمر أو نافعا تسمّى قوّة غضبيّة ( جر ، ت ، 188 ، 4 ) قوة بشرية - إنّ القوة البشرية تضعف عن درك وجوه الحكمة في مقاديرها وتفاصيلها وإنما تدرك الحكمة في بعضها ، كالحكمة في ميل فلك البروج عن معدّل النهار ، والحكمة في الأوج والفلك والخارج عن المركز ( غ ، ت ، 50 ، 17 ) قوة البصر - قوة البصر من شأنها أن تقبل معاني الألوان مجرّدة عن الهيولى من جهة ما هي معان شخصية ( ش ، ن ، 49 ، 2 ) قوة بنوع مبسوط - الذي هو بالقوة بنوع مبسوط هو الشيء الذي هو عنصره بنوع مبسوط وهذا هو العنصر القريب ، وأما البعيد فليس عنصرا بنوع مبسوط أي بإطلاق . ولا يقال فيه إنه بالقوة بإطلاق بل يقال بالقوة البعيدة ( ش ، ت ، 1174 ، 6 ) قوة التخيّل - هذه القوة ( التخيّل ) مغايرة للقوة الحسية فذلك يظهر عن قرب ، وذلك أنهما وإن اتفقتا في أنهما يدركان المحسوس فهما يختلفان في أن هذه القوة تحكم على المحسوسات بعد غيبتها ، ولذلك كانت أتم فعلا عند سكون فعل الحواس كالحال في النوم ، وأما في حال الإحساس فإن هذه القوة يكاد أن لا يظهر لها وجود ، وإن ظهر فيعسر ما يفترق من الحس ، ومن هذه الجهة نظن أن هذه القوة ليست توجد لكثير من